|
|
|
بالتعاون مع جمعية البر الخيرية |
|
|
|
مجتمع بلا تدخين كتب الدكتور مايكل اوبنهايم في مقدمة كتابه (( صحة الرجل )) ((كثيراً ماكنت أفقد صبري مع الذين أخفقوا في اتخاذ التدابير الوقائية من أمراض شائعة بين الرجال ،وخصوصا عندما كنت أرى شابا صغير السن صحيح البدن على قدر معقول من الذكاء يدخن السجائر0 لقد كان غباؤه المنقطع النظيرأمراً يفوق احتمالي ! وكان صوتي يهدر كالرعد وأنا أصرخ فيه :ألا تدرك ماتخبئه الأيام لك ؟! لاتقل لي إن الإقلاع عن التدخين أمرصعب ،إذ لا يوجد شيء يمكن مقارنته بالمعاناة والبؤس اللذين ما من شك سيكونان من نصيبك إذا لم تقلع عن التدخين))! لقد سعينافي مؤسساتنا التربوية. ونجحنا إلى حد كبير بفضل الله للوصول إلى مدرسة بلاأمية، ووزارة بلا أمية، وانتقلنا إ لى قطاعات حكومية أخرى لمحو الأمية فيها ، ثم توجهنا إلى المدن ، وبدأنا بطيبة الطيبة لتكون مدينة بلا أمية ، كل ذلك للوصول إلى ( مجتمع بلا أمية ) وآن الأوان - بلاتأخر- كي نضاعف الجهود للوصول إلى ( مجتمع بلا تدخين ) الحديث أن أضرار التدخين الصحية ، والنفسية ، والاجتماعية ، والاقتصادية، والدينيـة ، حديث معروف لدى الكافة . وأتركه لغيري من المختصين ، أما إهابتي الحرى في هـذه الافتتاحية فهي دعـوة مخلصة من الأعماق ، تتلظى بألف نار على شباب الأمة ، وصحة الأمة ، واقتصاد الأمة000دعوة لإعـلان حملة منظمة ،ذكية،عالمة ،عاقلة للقضاء على وباء التدخين الذي استشرى في مجتمعنا وفي غيره من المجتمعات ،وتبدأ هذه الحملة من مؤسساتنا التربوية والتعليمية 0 لابد من نشر الوعي بأضرار التدخين ومصائبه 0وعندما أقول الوعي فأنا أعني شيئا أعمق من المعرفة والعلم 000أعني بالوعي بأضرار التدخين ومصائبه ، معرفتها بشكل علمي مفصل , واستحضارها الدائم في الذهن , واستقرارها في العقل الباطن الذي يوجه السلوك , حتى يشعر المدخن شعوراً قوياً أن كل سيجارة يدخنها هي سم يتجرعه , وأن حمله السيجارة عيب وعاراجتماعي ،أسوأ ألف مرة من خروجه حاسر الرأس في محفل عام !! لابد من أن يقلع المعلمون جميعا عن التدخين ، فلا ينهون عنه ويأتونه ، ولا بدمن أن يتفننوا في تحذير الطلاب وترهيبهم من هذا السرطان المغلف، وذلك بتقديم الإحصائيات العالمية،وعرض الرسوم البيانية،والأفلام العلمية ،وتكرارذلك بأشكال متنوعة حتى يبقى دائم الحضورفي نفوس الطلاب وعقولهم 0 ولابد لوسائل الإعلام من تكثيف حملاتها بل إن هناك عددا من القرارات صدرت عن المقام السامي تقتضي منع التدخين في الأماكن العامة كالمطارات مثلا ،لايتلفت إليها الناس ، ولاتجد من يحث على تنفيذها ، وينكرعليك من تنصحهم بالكف عن التدخين نصيحتك،وأنت تشيرلهم إلى إشارات ممنوع التدخين!! إن بعض زعماء أوروبا وحكمائها يسعون لجعلها قارة بلا تدخين،وإن المحلات والأماكن العامة حتى في البلاد التي تنتج التبغ ممنوع فيها التدخين! أولسنا أولى منهم بذلك،ونصوص ديننا الحنيف صريحة واضحة في تحريم كل مؤذ ضـار؟! إني أؤمل أن تكون هذه بداية لاجتثاث العادات السيئة على مستو الفرد والمجتمع فالتحلي بالعادات الصحيحة والتخلي عن العادات الخاطئة ،مازالا دأب العقلاء والحكماء والمربين ، وقد جاء في الأثر: ((إنما العلـم بالتعلم ، والحلم بالتحلم ، ومن يتحر الخير يعطه، ومن يتوق الشريوقه)) 0 (بتصرف من مجلة المعرفة) |